السبت، 25 يونيو 2016

مواقع التواصل الاجتماعي خدمة مجانية للموساد الصهيوني



مواقع التواصل الاجتماعي
خدمة مجانية للموساد الصهيوني

د/ عصام فوزي الجبالي

انه لظاهرة غريبة عجيبة تستدعي وقفة جدية قادرة على وضع حد لانجرار البعض خلف مخططات الكيان الصهيوني في استبعاد القضية الفلسطينية وعزلها عن المشهد الأردني ،هذا الانجرار العفوي أحيانا" والمنظم أحيانا أخرى "جاء من خلال الزوبعة الإعلامية في القطاعين العام والخاص والذي تمحور حول اعتبار كل من يتكلم او ينوه للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني متاجرا" في سياق التحضير للانتخابات البرلمانية في اردننا الحبيب الأردني وخاصة الضجة التي واكبت التصويت على صندوق الاستثمار. فقد قامت الدنيا ولم تقعد على النواب لانهم صوتوا كما يدعي البعض على عدم استثناء الكيان الصهيوني من الاستثمار في هذا الصندوق .
وعندما صوت الأردن و3 فقط من دول الخليج لصالح تعيين احد متطرفي الكيان الصهيوني رئيس للجنة القانونية لهيئة الأمم المتحدة سكتت هذا الأصوات واختفت ولم يتطرق لهذا الموضوع احد مطلقا" فما هو السبب يا ترى؟؟؟
ان السبب يكمن بأن هذه الأصوات ليس لها علاقة من قريب او بعيد في القضية الفلسطينية وظهرت كانها الحاضنة الحقيقة للقضية والامثلة على ذلك كثيرة فبعضهم يضع صورة قبة الصخرة ويكتب نفديك يا اقصى 
كونه لا يعلم ولا يعرف الفرق بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى وجغرافية مدينة القدس ، وعندما تسألهم لا يعرفون الهياكل التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولم يسمعوا في المجلس المركز ،ولا يعلموا شيئا المجلس الوطني الفلسطيني ولم يسمعوا ولا يعرفوا كيف تتشكل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يسمعوا او يعرفوا ما معنى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى . 
اتحدى ان يعرفوا الفرق بين السلطة الفلسطينية ومنظمة والتحرير واتحدهم ان يستنكروا ويشجبوا او يحددوا موقفا" من تصويت الأردن لصالح الكيان الصهيوني في هيئة الأمم المتحدة ..كما افعل الان
هذا التشويه المتعمد والمنظم قد تجلت اثاره على مستوى الوطن العربي في كل مراحله التاريخية العامة وفي كل مراحلة تاريخية على حدى.
فقد اعتبر على سبيل المثال المرحوم صدام حسين متاجرا" في القضية الفلسطينية عندما قصف إسرائيل ، وكذلك حزب الله وكذلك عندما تصدى جلالة الملك لمشروع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ومنع نتنياهو من زيارة الاردن
كل ذلك لا يعنيني من قريب او بعيد .
يهمني تبقى البوصلة نحو فلسطين بغض النظر عن من وراءها وما الهدف منها.
فان اخطر ما تواجهه الحركة الصهيونية وماكينتيها الإعلامية هو بقاء القضية الفلسطينية وعدالتها محورا رئيسا في اجندات البرلمانيين وا المرشحين للمجلس والأخطر من ذلك هو بقاء فلسطين محورا رئيسا في الاعلام الاجتماعي أي مواقع التواصل الاجتماعي ، وكل ما تتمناه الحركة الصهيونية ان تزرع الفرقة بين الشعب الواحد وتضيع جهده في مهاترات لاتسمن ولا تغني من جوع ، على هذه المواقع
اذن عزل القضية هدف استراتيجي للموساد الإسرائيلي ويعتبر ركن أساسيا" من اركان ومهام الكيان الصهيوني وماكينته الإعلامية الضخمة 
من هنا نقول ان ما يحصل في مواقع التواصل الاجتماعي باتهام كل من يعيد البوصلة الى فلسطين الحبيبة متاجرا" في القضية الفلسطينية ومزاودا" عليها هي خدمة جليةللحرك ةالصهيونية .
انها ظاهرة من اخطر الظواهر التي يتعرض لها نضال الشعب الفلسطيني في الداخل، وهذا انعكس بشكل مباشر على مواقع التوصل الاجتماعي والتي بدأت تّغيب القضية الفلسطينية عن صفحاتها ، تحت عنوان تجنب الوقوع في دائرة الشبهة في المتاجرة في القضية الفلسطينية وهو بالضبط ما عملت وتعمل على ترسيخه وتجذيره في وعي الامة العربية الماكنة الإعلامية الصهيونية ومن خلفها واذنبها في كل مكان
فالشعب الفلسطيني لا يهمه من يتملق القضية ويتاجر بها او من هو غيور عليها . انما يهمه ان تبقى القضية الفلسطينية هي محور الاعلام العربي والإسلامي ومحور اقع التواصل الاجتماعي .
هذا الذي ينتظره الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ان تكون بوصلتنا مركزة نحو انتفاضته وإنجازاته التاريخي ، ودعمه معنويا" وماديا" بأي شكل من الاشكال .
هذا لا يعني ان لا نفضح المتاجرين من الأنظمة أولا" والافراد ثانيا" فالأول هو الأكثر خطورة فالفرد يشكل حالة سيسحقها الزمان والتاريخ اما الأنظمة فان تأثيرها يعني اسقاط القضية الفلسطينية والتآمر على تصفيتها والقضاء على إنجازاتها وتراكمها النضالي وخاصة حفاظها على الهوية الفلسطينية المستقلة وعلى عروبة القدس الشريف بمقدستها الإسلامية والمسيحية كعاصمة ابدية لدولة الفلسطينية المستقلة من نهرها لبحرها .
فحذروا الانجرار وراء هذه المخططات..
وللحديث بقية
د/ عصام فوزي الجبالي